اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
454
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا ، بعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسألونه أن يسيّرهم ويحقن دماءهم ويخلوا الأموال ففعل . . . ، فلما نزل أهل خيبر على ذلك ، سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يعاملهم بالأموال على النصف . فصالحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على النصف وصالحهم أهل فدك على مثل ذلك ؛ فكانت خيبر فيئا للمسلمين وكانت فدك خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب . . . . وروى الطبري أيضا ، قال : كانت المقاسم على أموال خيبر على الشق ونطاة والكتيبة ، فكانت الشق ونطاة في سهمين للمسلمين وكانت الكتيبة خمس اللّه وخمس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسهم ذي القربى . . . . ، ولما فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خيبر ، قذف اللّه الرعب في قلوب أهل فدك حين بلغهم من أوقع اللّه بأهل خيبر . فبعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصالحونه على النصف من فدك ، فقبل ذلك منهم ؛ فكانت فدك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خاصة لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . وروى ابن الأثير في الكامل نحو هذين الخبرين ، ثم قال : لما انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خيبر ، بعث إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام . فصالحوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على نصف الأرض ، فقبل منهم ذلك ؛ وكان نصف فدك خالصا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . وروى البخاري ومسلم : أن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مما أفاء اللّه عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : إن رسول اللّه قال : لا نورّث ، ما تركناه صدقة ؛ إنما يأكل آل محمد في هذا المال ، وإني واللّه لا أغيّر شيئا من صدقة رسول اللّه عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول اللّه ولأعملنّ فيها بما عمل به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة عليها السلام شيئا . . . . وروى مسلم أيضا أن فاطمة عليها السلام سألت أبا بكر بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقسّم لها ميراثها مما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مما أفاء اللّه عليه . فقال لها أبو بكر : إن رسول اللّه قال :